العلامة المجلسي
231
بحار الأنوار
121 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " قل ما سألتكم من أجر فهو لكم " وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله سأل قومه أن يودوا أقاربه ولا يؤذونهم وأما قوله : " فهو لكم " يقول : ثوابه لكم . ( 1 ) 122 - تفسير علي بن إبراهيم : احتج الله على عبدة الأصنام فقال : " إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيمة يكفرون بشرككم " يعني يجحدون بشرككم لهم يوم القيامة . قوله : " وما يستوي الأعمى والبصير " مثل ضربه الله للمؤمن والكافر " وما أنت بمسمع من في القبور " قال : هؤلاء الكفار لا يسمعون منك كما لا يسمع أهل القبور . قوله : " وإن من أمة إلا خلا فيها نذير " قال : لكل زمان إمام ، ثم حكى عز وجل قول قريش فقال : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم " يعني الذين هلكوا " فلما جاءهم نذير " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) 123 - تفسير علي بن إبراهيم : قال الصادق عليه السلام : " يس " اسم رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) " على صراط مستقيم " قال : على الطريق الواضح " تنزيل العزيز الرحيم " قال : القرآن " لقد حق القول على أكثرهم " يعني لمن نزل به العذاب . قوله : " ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون " فإنه رد على الزنادقة الذين يبطلون التوحيد ، ويقولون : إن الرجل إذا نكح المرأة وصارت النطفة في الرحم تلقته أشكال من الغذاء ، ودار عليه الفلك ، ومر عليه الليل والنهار فيولد الانسان بالطبائع من الغذاء ومرور الليل والنهار ، فنقض الله عليهم قولهم في حرف واحد فقال : " ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون " قال : لو كان هذا كما يقولون ينبغي أن يزيد الانسان أبدا ما دامت الاشكال قائمة ، والليل والنهار قائمان ، والفلك يدور ، فكيف صار يرجع إلى النقصان كلما ازداد في الكبر إلى حد الطفولية ونقصان السمع والبصر والقوة والفقه والعلم والمنطق حتى ينقص وينتكس في الخلق ؟ ولكن ذلك من خلق العزيز العليم وتقديره .
--> ( 1 ) تفسير القمي : 541 . ( 2 ) تفسير القمي 545 و 546 . ( 3 ) في المصدر زيادة وهي : والدليل على ذلك قوله : " انك لمن المرسلين " .